الشيخ الطوسي

71

التبيان في تفسير القرآن

ثم اخبر ان هؤلاء الشعراء يقولون ويحثون على أشياء لا يفعلونها هم ، وينهون عن أشياء يرتكبونها ، ثم استثنى من جملتهم الذين آمنوا منهم وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا ، فاجتنبوا معاصيه ، وانتصروا - لنفوسهم في الدين - من الذين ظلموهم . وقيل : أراد الشعراء الذين ردوا على المشركين هجاءهم للمؤمنين ، فانتصروا بذلك للنبي والمؤمنين ، ثم هدد الظالمين ، فقال " وسيعلم الذين ظلموا " نفوسهم " أي منقلب ينقلبون " أي أي منصرف ينصرفون إليه لان منصرفهم إلى النار ، نعوذ بالله منها . وقيل أراد الذين ظلموا نفوسهم بقول الشعر الباطل من هجو النبي والمؤمنين ، ومن يكذب في شعره . وقوله " أي منقلب ينقلبون " نصب ( أي ) ب‍ ( ينقلبون ) ولا يجوز أن أن يكون منصوبا ب‍ ( سيعلم ) ، لان أيا لا يعمل فيها ما قبلها ، لان الاستفهام له صدر الكلام حتى ينفصل من الخبر بذلك .